العظيم آبادي

132

عون المعبود

( لا تباشر المرأة المرأة ) زاد النسائي في روايته في الثوب الواحد . والمباشرة بمعنى المخالطة والملامسة ، وأصله من لمس البشرة البشرة ، والبشرة ظاهر جلد الانسان ( لتنعتها ) وفي رواية البخاري فتنعتها أي فتصف نعومة بدنها ولينة جسدها ( كأنما ينظر إليها ) فيتعلق قلبه بها ويقع بذلك فتنة . والمنهي في الحقيقة هو الوصف المذكور . قال الطيبي : المعنى به في الحديث النظر مع اللمس فتنظر إلى ظاهرها من الوجه والكفين وتجس باطنها باللمس وتقف على نعومتها وسمنتها فتنعتها عطف على تباشر ، فالنفي منصب عليهما فيجوز المباشرة بغير التوصيف كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي . ( فدخل على زينب بنت جحش ) أم المؤمنين وكانت أول نسائه صلى الله عليه وسلم موتا ، وهي أول من وضع على النعش في الاسلام ( إن المرأة تقبل ) من الإقبال ( في صورة شيطان ) شبهها بالشيطان في صفة الوسوسة والإضلال ، فإن رؤيتها من جميع الجهات داعية للفساد ( فإنه يضمر ما في نفسه ) أي يضعفه ويقلله من الضمور وهو الهزال والضعف كذا في المجمع . قال النووي : قال العلماء : معناه الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بما جعل الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء والتلذذ بالنظر إليهن وما يتعلق بهن ، فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له . ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها أن لا تخرج إلا لضرورة ولا تلبس ثيابا فاخرة ، وينبغي للرجل أن لا ينظر إليها ولا إلى ثيابها . وفيه أنه لا بأس بالرجل أن يطلب امرأته إلى الوقاع في النهار وإن كانت مشتغلة بما يمكن تركه لأنه ربما غلبت على الرجل شهوته